مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

109

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

توفى هشام بن عبد الملك فى أرض قنسرين « 1 » يوم الأربعاء لستة أيام مضت من شهر ربيع الآخر سنة خمسة و عشرين و مائة ، و كان يبلغ من العمر ستا و خمسين سنة ، و مدة خلافته تسع عشرة سنة ، و ستة أشهر و أحد عشر يوما ، و فى يوم وفاته ، بايعوا الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان . تولى الوليد بن يزيد بن عبد الملك الخلافة فى ربيع الأول فى العام الخامس و العشرين بعد المائة و كنيته أبو العباس ، ثم أسند إلى عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز ولاية العراق و سجستان و خراسان ، ثم أرسل عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز حرب بن قطن ابن مخارق الهلالى إلى سجستان و أول سنة مائة و ست و عشرين ، و توفى إبراهيم ابن عاصم فى سجستان فى صفر فى السنة نفسها ، و خرج فى العام نفسه فى العراق عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبى طالب ذى الجناحين « 2 » على عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز ، و دعا الناس إلى الرضا عن أهل المصطفى صلى اللّه عليه و سلم ، و ظهر و جمع جيشا ، و مضى عبد اللّه بن عمر لمحاربته ، و وقعت وقائع كثيرة بينهما ، و فى النهاية انهزم ذو الجناحين و مضى على سباهان ، و قدم سجستان منها ، و لما دخل ذو الجناحين حدود سجستان ، لم يرد حرب بن قطر أن يحاربه فعهد لسوار بن الأشعر سجستان و مضى ، و لما وصل الخبر إلى عبد اللّه بن عمر بأن حربا لم يرد أن يحاربه ، عزل حربا عن سجستان ، و أسندها إلى محمد

--> ( 1 ) يقول ابن الأثير إن هشاما توفى فى الرصافة و هى مكان فى صحراء الشام . ( 2 ) فى رأى الشهرستانى صاحب كتاب الملل و النحل : إن عبد اللّه بن معاوية كان يعتقد فى التناسخ ، و كان يعتبر الثواب و العقاب فى تناسخ الأرواح ، و كان يعد نفسه وصى بنى هاشم الذى ينتسب إليه الهاشميون ( من تعليقات بهار ) .